الشيخ عباس القمي

727

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

فما قاله لكم فعنّي يقوله وما أدّى إليكم فعنّي يؤدّيه . ثمّ ذكر الشيخ رواية في آخرها أنّه قال أبو محمّد العسكري عليه السلام لجمع من شيعته : اشهدوا عليَّ أنّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي ، وإنّ ابنه محمّداً وكيل ابني مهديّكم « 1 » . ثانيهم : أبو جعفر محمّد بن عثمان العمري ، كان وكيل الناحية في خمسين سنة ، والّذي ظهر على يديه من طرف المأمول المنتظر عليه السلام معاجز كثيرة ، وقال أبو محمّد عليه السلام لأحمد بن إسحاق العمري وابنه : ثقتان فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان وما قالا فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان . وكانت توقيعات صاحب الأمر عليه السلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد وأبي جعفر محمّد بن عثمان إلى شيعته وخواصّ أبيه أبي محمّد عليه السلام بالأمر والنهي والأجوبة عمّا تسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخطّ الّذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفّي عثمان بن سعيد رضي الله عنه وغسّله ابنه أبو جعفر وتولّى القيام به وحصل الأمر كلّه مردوداً إليه ، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته لما تقدّم له من النصّ عليه بالأمانة والعدالة ، والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان رضي الله عنه . وروي أنّه حفر لنفسه قبراً وسوّاه بالساج ونقش فيه آيات من القرآن وأسماء الأئمّة عليهم السلام على حواشيه . قيل : سئل عن ذلك ، فقال : للناس أسباب . وكان في كلّ يوم ينزل في قبره ويقرأ جزءاً من القرآن ثمّ يصعد . مات في آخر جمادى الأولى سنة خمس أو أربع وثلاثمائة ، وكان قد أخبر عن يوم وفاته . وكان متولّياً هذا الأمر نحواً من خمسين سنة . وقبره ببغداد عند والدته في شارع باب الكوفة « 2 » . أقول : وقبره اليوم في مقبرة كبيرة قرب درب سلمان رحمه الله ويعرف عند أهل بغداد بالشيخ الخلاني . ثالثهم : الشيخ أبو القاسم الروحي رضي الله عنه وقد تقدّم في باب الكنى . رابعهم : الشيخ المعظّم الجليل أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري - رضي اللَّه تعالى عنه - قام بأمر النيابة بعد أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله ومضى في النصف من شهر

--> ( 1 ) الغيبة للطوسي : 215 - 216 ( 2 ) انظر البحار 51 : 347 - 352